الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

أنا, من دونك, ليل . بقلم الشاعر إبراهيم العمر.

أنا, من دونك, ليل .
بقلم الشاعر إبراهيم العمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا, يا حبيبتي, ليل.
احتاج للنور لكي أرى الألوان,
أحتاج للنور لأتأكد من الولادة,
أحتاج للنهار حتى أضمن الأستمرارية,
أحتاج للوهم حتى أشعر بالسعادة,
بدونك ليس هناك وهم
وليس هناك خيال
وليس هناك كلمات متبادلة
وليس هناك سعادة ولا مشاعر ولا أحاسيس.
أنا, من دونك, يا حبيبتي,
ليل سرمدي
وظلام دامس
وسكون صخري
وهمس صامت
ومسرح مهجور
ومحطة قديمة
وطريق وعر,
أنا, من دونك, صدر بارد
ولوح من رخام
وجسد بلا دم وبلا شرايين.
أنا, من دونك, عيون بلا نظر
وآذان بلا سمع
وشفاه بلا تمتمة
وروح بلا لهثات,
أنا, من دونك, أقدام تمشي ..
بصمت وطواعية ويأس
نحو قدر محتوم.

كلماتك تعجبني كثيرا,
تعجبني تلك الحرارة ..
التي تشعل حواس الأنوثة فيك,
نعم, يا حبيبتي, أنا هكذا أريدك ..
دفء وحرارة وأنوثة ونضارة وحيوية ..
وربيع وشباب ورمز للخصوبة والعطاء.
قوة المرأة وجمالها في أنوثتها ونضارتها,
أنا, يا حبيبتي, أشعر بالسعادة والفرح والسرور
عندما تتكلمي عن مواضيع تعتبرينها خصوصيات,
فذلك يشعرني بالتوحد,
وبأنني جزء من كل شيء فيك ومنك,
وبأنك تتشاركي معي في أدق التفاصيل والخصوصيات
ولا شيء تمنعينه عني,
أنت حياتي, أيتها الحبيبة الغالية.
أنا أرتاح كثيرا للشعور بأن كل شيء مسموح بيننا ..
وبأنني أستطيع أن أتواصل معك بكل حواسي وأحاسيسي.
هذا الاحساس الذي أحمله أنا لك,
أنا أستبيح لك كل شيء فيني,
وفي خاطري ووجداني وكافة كياني,
أنا, لك, بكل مشاعري وأحاسيسي,
في الواقع, أنا من دونك, مشاعري ميتة
وأحاسيسي لا تتعدى الأحاسيس الفطرية الأساسية لكي أعيش.
قبلك, لم يكن مهما التواجد فواق التراب أو تحته.
أنا, مدين لك بحياتي,
وكل شيء في حياتي لك مباح,
أنت كل الوهم
وكل السعادة
وكل شيء ترغبينه وتريدنه هو لك,
أنا لك يا حبيبتي,
أستودعك الآن,
أضمك بكل حب
وأبعث لك أحر قبلاتي.

ــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق