الجمعة، 25 نوفمبر 2016

فتلات الليل//محمد خالد

فتلات الليل

يا طائرًا حلِّقْ
فوق سماء المحبوب
واقطفْ نظرةً
قبل شفق الغروب
لعلَّك ترى نجمةً
سطعت في العشيّة
لتقضي غرام الليل
بين فتلات الدُّروب
جلاَها العشقُ
فتاهت، تبحث عن دفء الغرام
بعدما عافَتْ كوابيسَ الهمسات
ولُعابَ النَّظراتِ.
*****
أنت أيُّها الليلُ :
هل رأيت وردةً تفتّحت
وعطرها ملأ رواقكَ
مشرّدةً بين تجاويف الهوى
وبؤرِ العفَنِ
ومخالب غسقك
تراودُها
لعلَّها حمامةٌ تائهةٌ
من أرضٍ طيبةٍ
بمنقارها غصنُ زيتونٍ
تنشد السّلام
فانتفْ ريشةً
واتركها بسلامٍ .
****
يا حمامة السَّلامِ
خُذيني إلى أرضِك المقدَّسة
لأتوهَ بين سواقيكِ
وجداولِك، وَازرعِيني بتربتِكِ الطَّاهرة 
واسْقيني، وسمِّديني،  لنَنبتَ معًا
ودعيني أفتّش بين خضرتِك
لعلِّي أجدُ فاكهةً نضجتْ
قبل الأوان،
وأسعدُ بفيضكِ.
****
بعد الفراق
بات ليلي لا ينقَضي
أبكي أطلالَكِ
أجمعُ شُعيراتِ سالفكِ الطَّويلِ وأرتّبُها
أشمُّ عبقكِ المفضّل
أُلامسُ مكانك وأتأمّل
بكيت القمر والنجوم
رشفت الهواء
لأميّزَ زفيرَكِ الرَّشوفَ
ولا يسعني إلّا البكاء
بالدّمع الغادقِ.
****
سألت الفجرعنك
لعلَّه لمحكِ بين تجاويف الهوَى
وخُروجك من مرَاتعه
تقفَّيتُ خطواتِك على رمادِ الغبشِ
فوجدت نفسي منسيا
على صفحات العشق
أكتبُ يومياتي
بمداد الليل الطويل
وخطواتي الصغيرة
تثاقلت بعدما أعياني البحث عنك
وأنا أدب على نقطة الانطلاق.
****
محمد خالد/ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق