حبيبكم الكاتب الإستثنائي وعزيز مراد شرطي المهنة وعاشق بحر الثقافات إبن مدينة ميدلت بحي المحاربون les combattant@
بحبر يشتعل بالشوق
وبقلب متلهف
يكتب العاشق
لحبيبته رسالة
يخبرها عن
ما آل إليه
في غيابها
عن أعينه
سلم العاشق الرسالة
لحمامة بيضاء خجولة
شكر العاشق الحمامة
ردت عليه معبرة
بالتصفيق بجناحيها
طارت الحمامة عاليا
ها هي تعبر المسافات
تبيت الليالي في العراء
تشرب من الأنهار عند العطش
تتذكر شكر العاشق لها
عندما يجرح جناحيها
ثم تستأنف التحليق
حقا حمامة معنوية شاعرية لطيفة
ها هي قد وصلت منزل العاشقة
المتواجد في جبال الأرياف البعيدة
تلتف بالبيت أشجار وورود وبرك رائعة
كعادتها صفقت الحمامة بجناحيها
سمعتها العاشقة
أطلت من الشباك
يا لها من ساحرة
خدودها تحتضن حمرة الشفق
ثغرها تفاحة حمراء
شعرها موجة بحر وسيمة
رأت الحمامة
استأذنت والدتها بالنزول
مختلقة عذرا واهيا
خجلا واحتراما لأمها
نزلت مسرعة متشوقة عبر الأدراج
تمسكت بقوة بالرسالة
شكرت الحمامة
صفقت الحمامة كعادتها للرد على الشكر
طارت الحمامة عاليا
غادرت الأنظار في السماء
صعدت العاشقة الأدراج باسمة
وبسمتها كعزف العود لأغنية الحب والحرية
وكمنظر البحر من فوق
دخلت غرفتها
أقغلت الباب بإحكام
أشعلت موسيقى كلاسيكية شاعرية
تمددت فوق السرير الوردي
أشعلت شموعا
وقربت أصيص الورد قربها
كاعدتها عندما تريد قراءة رسالة عاشقها
ها هي تفتح الرسالة بتوق
تقرأ الرسالة بمهل
يقول العاشق في الرسالة
عاشقتي
في غيابك عني
كل هول من الأهوال هولني
ولم أجد من كل الصبر صبرا يصبرني
قد اشتقت إليك شوقا أقوى من كل الأشواق
فأنا مغرم بك غراما ينبعث من كل الأعماق
وكرهت كل الكره حرماني من حضنك الأدفأ في الكون
وقلبي كم من كؤوس مرارة قد شرب في الحزن
والآن حالي كأني أحمل الجبل في كتفي
وجروحي تفور دما من قسوة الوحدة القاتلة
لكن قريبا سوف آتي لأخطبك من والديك
ما عدت أطيق العيش دونك
انتهت العاشقة من قراءة الرسالة
فارت عيناها بالدموع
تنهدت وقالت
آه كم أحبك يا عاشقي
وعاشقتك دوما لك وإليك
ومنك عرفت طعم الحياة والحب
فاسترخت فوق السرير
ونامت وهي ماسكة الرسالة في يديها
الأربعاء، 2 نوفمبر 2016
بحبر يشتعل بالشوق... عزيز مراد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق