(((( ماذا أخــــّط ))))
بقلم د . الفيلسوف الشاعر
يوسف علي الشوابكه
عمان - الاردن
ماذا اخط وآلامي وأحزاني......تعاونا حينما قابلت سجاني
أذوب في حسراتي ريثما انتبهت....نفسي تجاوزت اعدائي واقراني
وبين ما حملته وهي ضاحكة...يقدّم البؤس في اعطاف حرمان
يراود العزم كيما كان يقسمه...مثلثات على ما فيّ يلقاني
فردّ عن يده اشياء خافية...لم تبق في كاهلي طرفا لاجفاني
وحالما وقــّع الميثاق كاتبه....حفظت درسا هو الاجدى لاركاني
ناديت في صوتيّ المبحوح من لحدوا...فلم يجبني سوى اصداء اذاني
والههك يرسم ما شاءت اظافره...لينبش القبر عن احلام تهواني
وكل شيء تولته النفوس غدا...مصير من قام يرجو اي معوان
تراكمت فوق اجفان مهيمنة...لتستبيح دما من كف سرحان
قد جمّع الوجد في جنبيّ طاقته.....وبات يغزو بجيش آخر ثاني
واليأس يخترق الأجساد عن طمع.....هذا الذي ندعيه دون قبطان
وحالما اتجهت فينا مواقفه.....تربّع الذل خوفا من يد الجاني
وأرهق الفكر حتى استاء في غده....وحان أن يتوقّى أي بهتان
كأنه عالم فيما نحاوره......فصب بالجسد الفاني هوى فاني
إذا وجدت أداة الشر قائمة......كان الخنى بيديك القائد العاني
ليت الذي وضع الآمال في عجب.....يعيدنا فنراعي كل هيمان
تقابل الوجد في أقدامنا وسعى....لنلبس الفقر في أثواب عريان
وكلما هتف الماضي برونقه.....تكسّر العزم مجبولا بإذعان
وأدرك القلب أن الأمنيات لها.....حد وتفنى فلا تحتاج للباني
وأينما اتجه المرء استظلّ بما.....يذلّه من عدو سارق حاني
يذيقك الراحة الكبرى محاضرة....ويسرق القوت عرفانا بعرفان
وحيثما جاء كان المال في يده.....من كد طفل ومن أمعاء جوعان
ومن دماء اليتامى كان مشربه.....على الدوام ومن مسكين طفران
عاث الفساد بأرضي دون معذرة.....بأنها للعلا كالعاشق الهاني
وان أمجادها كالشمس بازغة......والمكرمات سقتها سيل إحسان
يا موطني لك رب يستغاث به.....من فاسد قد تخطّى كل عنوان
يا موطن العز ما ابقوا لديك سوى.....فقر تربّع بالقاصي مع الداني
وما حباك اله الكون من نعم......لم يبق منها سوى أفواه زعران
تفلّسفوا في أكاذيب مزيّفة......كالمسرحيّات فاضحك دون أسنان
وأينما سرت في ارضي ترى عجبا.....يد الفساد أبادت كل خزّان
لم يتركوا أي شيء نستعين به.....حتى نعيش ولا قرش لفرّّان
يا موطني ما عليك اليوم من فئة.....تحيا على قوت أطفال ونسوان
يكدّسون دنانيرا ملطخة.....من دمع أرملة جاءت لدكان
ويجمعون من الثروات ما عجزت....عنه الورى لن يعدّوه بقرنان
من موطني اجتمع الفئران واتخذوا....لهم مكانا وهدّوا كل بنيان
وأصبحوا ذو نفوذ من يقول لهم.....أف يزجوه في سجن وقضبان
إذا رأيت الذي يحمي بلادك من.....نفس الأداة فلا تقسو على جاني
وقل دعوتك يا رب العباد بأن...تخلـّص الناس من ذل واذعان
وتنصر الملك المغترّ في قئة...اثوابهم غيّروها مثل ثعبان
يقدّمون اليه كل مكرمة...ويصنعون بنا من قول شيطان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق