الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

كراسي القديم.... علي وطاس

كرّاسي القديم

في مكان  قريب..
أكاد أجزم أنه..
بين الشّغاف و حبل الوريد
فرشت لك فؤادي
و بؤبؤ العين وسادة
و نقشت  لك الاسماء الحسني في قلادة
تعصمك من الحزن و من التّنهيد ..
بحثت في كراسي  القديم ..
عن أسماء  سميتك بها ..
كنت أحسبها جزءا من الشّهادة
أيام كنا  صبيانا ..
و أظن اني فعلت ذلك..
منذ  كنت في حضن أمّي وليد
هل تذكرين ..
اسما من أسمائك الجميلة
أبدعت أنا في اختياره
و كتبته في رسالة
بعثتها مع الهدية يوم العيد
يحضرني الآن واحد منها.
سميتك " مامي"
و قلت لك هذا اسمك حين أبكي
فضميني إليك ..إذا ناديتك به
أحتاج لحضن ياخذني ..
الى  مكان فيه حلم   بعيد
و نسيت أنت  العهد
و تمزّقت هدية العيد
فرحلت ..
و تركتيني وحيد
أبحث في كل يوم  جديد ..
عن وجهك ..
عن اسم اذكره  ..بعد العبادة
يشبه بعض أيّامنا المجنونة  و المعتادة
يوم كنت طفلا أعبث بشعرك
و  كنت أنت سعيدة  و أنا  سعيد
واليوم..
  يوجد في قلبي حصار
يقول للحزن هل من مزيد
يدقّ المسمار دائما
فتتساقط من جدران القلب حجارة ..
و  "مامي " ليست هنا
لاختبيء في حضنها  و أبكي
قدري ...لم يكن من ذهب و لا فضّة
قدري كان من  صدأ  الحديد
و يفعل الله ما يريد

........... علي وطاس ..........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق