كرّاسي القديم
في مكان قريب..
أكاد أجزم أنه..
بين الشّغاف و حبل الوريد
فرشت لك فؤادي
و بؤبؤ العين وسادة
و نقشت لك الاسماء الحسني في قلادة
تعصمك من الحزن و من التّنهيد ..
بحثت في كراسي القديم ..
عن أسماء سميتك بها ..
كنت أحسبها جزءا من الشّهادة
أيام كنا صبيانا ..
و أظن اني فعلت ذلك..
منذ كنت في حضن أمّي وليد
هل تذكرين ..
اسما من أسمائك الجميلة
أبدعت أنا في اختياره
و كتبته في رسالة
بعثتها مع الهدية يوم العيد
يحضرني الآن واحد منها.
سميتك " مامي"
و قلت لك هذا اسمك حين أبكي
فضميني إليك ..إذا ناديتك به
أحتاج لحضن ياخذني ..
الى مكان فيه حلم بعيد
و نسيت أنت العهد
و تمزّقت هدية العيد
فرحلت ..
و تركتيني وحيد
أبحث في كل يوم جديد ..
عن وجهك ..
عن اسم اذكره ..بعد العبادة
يشبه بعض أيّامنا المجنونة و المعتادة
يوم كنت طفلا أعبث بشعرك
و كنت أنت سعيدة و أنا سعيد
واليوم..
يوجد في قلبي حصار
يقول للحزن هل من مزيد
يدقّ المسمار دائما
فتتساقط من جدران القلب حجارة ..
و "مامي " ليست هنا
لاختبيء في حضنها و أبكي
قدري ...لم يكن من ذهب و لا فضّة
قدري كان من صدأ الحديد
و يفعل الله ما يريد
........... علي وطاس ..........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق