السبت، 12 نوفمبر 2016

حتمية البلاء... عــثـمـــان الــمســــوري.

حَـتْـمِـيَّـةُ الـبَـلاءِ
اااااااااااااااااااااا

وَطِّــنْ فــــؤادكَ للــبَـلــوَى مَـــدَى الأمَــــــدِ
واجْـعَــلْ حــيــاتَــكَ للــمَــــوْلَـىْ، ولا تَــــزِدِ

إنَّ الحـيــــاةَ بـــلاءٌ ، كَـــيْ تَــنَـــــالَ بــهــــــا
زادَ الـعـبــورِ للـقـيـــا الــواحـــدِ الـصَّــمــــــدِ

هي الـمـتاعُ ، كـظلِ السُّحْـبِ لو عبرتْ
مـــاذا يــفـــيـــــدُ ظــــــلالٌ مـــــرَّ بـيــنَ يــــدِ؟

فـأنتَ فـيهــــــا نَـــزِيــلُ الــــذَّنبِ مــن أَزَلٍ
قَــدْ كـنـتَ لَــوْلاهُ فــي عـيـشٍ بـلا كـَــبـَــدِ

ها أنتَ من نَفْخِ رُوحِ اللهِ،مَحْضُ تقىً
فاضحـكْ لــــدنيـاكَ مــن زنـزانةِ الجَسَــدِ

وارْبـأْ بــديـنِــكَ عَـــنْ أدْرَانِ فِــتْـــنـــــتــهــــا
عــن ظلمِ نفسكَ،حبلُ الـظلمِ منْ مَسَدِ

من كـانَ يَـرجُـــــوْ حـيــــاةً دونَ مـا فـتـنٍ
فَلْـيَـلْـتَمِسْ غيرَ ما في الكــونِ من بَلَـدِ

فـالــنَّـــاسُ فـيـهــــــا عَلـيـــلٌ أو بـــعـــافـيـــةٍ
أوْ ذَا مُـنَـىً واجِــــداً أو ذاكَ لَـــــمْ يَـجِـــــدِ

إن شِــئـتَ شِــئـتَ وإن تَـأبَى فـــلا أمَـــلٌ
يُنْـجيكَ يا صَاح مـن هـــمٍ ومـن كَـــمَـــدِ

هـــــوَ الــــبَــــلاءُ صـــــــــــراطُ اللهِ مــــــرَّ بِـــهِ
مَــنْ لا نَــرَىْ مِـثـــلَ بَــلــــــواهُ عَــلــى أحـدِ

مُـحَـمــدٌ كـــلُّ أفْــــــــوَاهِ الــعِـــــــــداءِ لَــغَــتْ
فــيــهِ وأُحـْـصِـــرَ في شِـعْـبٍ بـلا مَـــــــدَدِ

والــيُـتْمُ والـفَـقْـرُ والعِـبْءُ الـمُـنَـــاطُ بِـــهِ
والســحــرُ،والســـمُ،والأعــــداءُ ذواللَّـــددِ

مُحَـمــدٌ كــمْ هــــــوَى أمَّ الــــقُــــرى فَــغَــــدا
مـــنْــهَـــا طـــريـداً بــلا عَـــــوْنٍ ولا سَـــنَـــــدِ

مـحـمــدٌ شَـجَّـــــهُ الــــبَــــاغِـيْ بـحـفْـــــرتِـــهِ
والـدّمـعُ عن عـمـهِ كـم فاضَ في أُحُـــدِ

هـَــــــذَا بَـــــــــلَاهُ فَــمَـــــــــــاذا يـاتُــــــــــراكَ إذاً
عــانَـيـْتَ كـي تُـمْــطِــرَ الـخـدَّين بالــبَـــــرَدِ

أراكَ في مأمنِ العـيشِ الـرَّغِـيْـــدِ وفــي
خــيـرٍ كـثـيـرٍ ، وهــــــذا فــيــكَ مُـعْــتَـقَــدي

فارْمِي بوَجْهِكَ في وَجْهِ التُّرابِِ وقُلْ
مــا يَرْتٌـضِـيــهِ جَــنَــابُ الــواحــــدِ الأحَــــدِ .

عــثـمـــان الــمســــوري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق