حين هجع الليل و لف الكرى الأنفاس التعبة الشقية استيقظت روحي ، نفضت عنها غبار الكسل و انتعشت ، و حل بي نشاط غريب. و تفتحت مخيلتي و اتسعت اتساع السموات و الأرض .
و صفا ذهني كما لم يصف من قبل. الليل بسكونه إكسير الحياة تطرح فيه النفوس دنسها و تتطهر بماء السكينة النقي. في الليل تتحد ذواتنا مع ذواتنا : لا تنافر، لا صراع، لا شكوى... نحن في تصالح عجيب مع أنفسنا التي لطالما نغصت وهج النهار فاستحال نارا تكوي ، تحرق ... تحيل كل أخضر إلى رماد تذروه الرياح و العواصف . النهار بنوره يعري الأجساد المنهكة المريضة فتعتل .
أيها الليل.. أيها الجبار الناعم ...
حضنك الدافئ يضمد منا الجراح فتلتئم و يشفى سقمها.
كم أنت فاتن في سكونك!
كم أنت رائع في هدوئك!
الليل... الليل عندي حلم لا ينتهي،و حكاية مصرية لذيذة بلا نهاية.
خاطرة بقلم الطيب جامعي.
الأحد، 16 أكتوبر 2016
خاطرة بقلم الطيب جامعي.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق