الأحد، 16 أكتوبر 2016

خاطرة بقلم الطيب جامعي.

حين هجع الليل و لف الكرى الأنفاس التعبة الشقية استيقظت روحي ، نفضت عنها غبار الكسل و انتعشت ، و حل بي نشاط غريب. و تفتحت مخيلتي و اتسعت اتساع السموات و الأرض .
و صفا ذهني كما لم يصف من قبل. الليل بسكونه إكسير الحياة تطرح فيه النفوس دنسها و تتطهر بماء السكينة النقي. في الليل تتحد ذواتنا مع ذواتنا : لا تنافر، لا صراع، لا شكوى... نحن في تصالح عجيب مع أنفسنا التي لطالما نغصت وهج النهار فاستحال نارا تكوي ، تحرق ... تحيل كل أخضر إلى رماد تذروه الرياح و العواصف . النهار بنوره يعري الأجساد المنهكة المريضة فتعتل .
أيها الليل.. أيها الجبار الناعم ...
حضنك الدافئ يضمد منا الجراح فتلتئم و يشفى سقمها.
كم أنت فاتن في سكونك!
كم أنت رائع في هدوئك!
الليل... الليل عندي حلم لا ينتهي،و حكاية مصرية لذيذة بلا نهاية.
خاطرة بقلم الطيب جامعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق