الاثنين، 5 ديسمبر 2016

قصة قصيرة،،،،///إبنة عم//قاسم الدوسرى

قصة قصيرة،،،،///إبنة عم

جميلة هي إبنة عمي ولي الحق، في الزواج منها،لن أدع أي إنسان أن يتزوجها بدلاً مني،كانت شابة لطيفة وحسناء وهي في الصف الثالث متوسط لها من العمر الرابعة عشرة،كانت جميلة ومغرورة بجمالها تكره ان أكون زوجهافي المستقبل لأنها كانت تحب شاباً جميلاًقد تعرفت عليه من مده طويلة وكانت ترغب في الزواج منه، كان هذا الشاب أسمه أحمد تعرف على جميلة أثناء ذهابهاالى المدرسة فتكونت بينهما هذه العلاقة دون ان يعلم بها أحد
وفي يوم من الأيام عندماكنتُ عائداً من المدرسة قالت لي والدتي وهي حزينه مرتبكه، صادق فأجبتهاقائلا نعم ياأماه ماذا جرى، فقالت جاء اليوم رجالاً الى عمك يخطبون جميلة وقد ارسل عمك في طلبك فأخذتني موجه من الغضب وأسرعت الى بيت عمي كالطير المقتول ودخلت وسلمّت على الجميع فردّوا السلام ،وقال لي عمي اجلس الى جانبي ، فجلست بجانبه وأنا مندهش فقال لي بهدوء
ماهو رأيك بزواج ابنةعمك ، هل تريد أن تتزوجها أم أزوجها
فقلت له بلهجة حزينه،وماهو رأيهاقال لاأعلم
فسمعت صوت بكاء من الغرفة،،فأسرعت الى الغرفة وفتحت الباب رأيتها تبكي،،أندهشت هي عندما دخلت عليها  وصاحت بغضب أنا لا أريد الزواج منك ،لا أُريدك حاولت أن أهدئها وقلت لها جميلة إنكِ تعرفين إني أبن عمك ولي الحقفي الزواج منك،،،ولا يستطيع أحد أن يعترضني ، فقالت أذا عزمت على الزواج مني سوف أنتحر ولا أريدكَ زوجاً لي،
لماذا لاتريدني أبنة عمي ياترى، أخذتُ أفكر لأني لستُ وسيم، أو أنها تكره أن تتزوج مني وأذا لم يكن هذا السبب فماهو ،،،لا أعلم
هل تحب إنسان غيري لا أعلم،،،،
سألتها جميلة ماهو سبب رفضكِ لي وأنا إبن عمك،،،؟
قالت أنا لا اريد الزواج منك أريد أحمد أريد أحمد، قلت لها ومن هو أحمد، قالت حبيبي وزوجي في المستقبل وفارس أحلامي ،وعرفت السبب الذي بسببه ترفضني لأنها تحب أحمد وتريد الزواج منه
لكني عزمت على أن ارجعها الى ذاكرتها لعلهاتعود الى رشدها وقلت لها بهدود،جميلة تعرفين ان اي انسان آخر لا يستطيع أن يضمن لك السعادة ولا تستطيعين ان تبني عش الزوجية مع اي انسان آخر ومشاكل الحياة كثيرة ربما لايستطيع ربما لايستطيع أحمد أن يجلب لكِ السعادة،لكنها قاطعتني قائلة، أنا أريده ولايهمني أي شيءسوى سعادتي معه، ولم أستطع أن اقنعها وعرفت إنها مصممةعلى الزواج من أحمد، وأنا لا أستطيع الزواج من فتاة تكرهني وتحمل في قلبها الحقد والكراهية لي
خرجت من الغرفة حزين وقلت لعمي أنا لاأريد الزواج من جميلة ،زوّجها الى من تشاء، وودعت الجميع وخرجت من البيت وأنا حزين ،حيث وافق عمي على تزويجها من أحمد ووضع الخاتم في يدها واقام احمد حفلة زفاف كبيرة
وفي اليوم المذكور وبينما كنت واقف على جانب الشارع مرت السيارات تحمل ابنة عمي متجه نحو بيت أحمد وأخذ الدمع يترادف من عيني وأخذت أخاطب نفسي هل أحمد أحق بالزواج منها مني
أنا لا أستطيع ان ابقى هنا والناس تعيرني على زواج أبنة عمي من رجل غريب وغادرت البيت وصممت على عدم الرجوع وانتقلت من بلدي الى بلد آخر وأخذت أشتغل في أحد المقاهي بجدًٍ وحماس   ، وواصلت دراستي ليلاً وانتقلت من صف الى آخر وأنهيت دراستي  ودخلت الجامعة وأخذت أعمل في العطلة  وأكسب المال ليساعدني على الدراسة وقت الأمتحانات وتخرجت من الجامعة وتعينت مدرساً في أحدى المدارس لأواصل عملي كمدرس ، مضت هذه المدة الطويلة دون أن يعلم أحد بوجودي وتزوجت من إمرأة حسناء كانت أجمل من إبنة عمي وجاء عيد الأضحى وتذكرت أهلي وأصدقائي فأسرعت وأتخذت سيارة وأنتقلت الى البصرة وعند وصولي الى أهلي عمت الفرحة بين جميع الأهل والأصدقاء ، ووصل الخبر الى بيت عمي وجاء بيت عمي جميعهم وهم فرحين تعجبوا لماشاهدوا زوجتي وهنئوني بزواجي وجلس الجميع وسألت زوجت عمي عن جميلة ، فأخذت تبكي،إندهشت لبكائها وقلت لها ماذا حملك على البكاء في هذه الساعة، لو عرفت أنك سوف تبكين لِمَا سألتك وقالت لي وهي حزينة ،،،
أبنة عمك في أسوء الأحوال لقد تزوج زوجها أحمد  زوجة أخرى على جميلة لأن جميلة لم تنجب له الأطفال وهي الآن تود الطلاق وهي نادمة على فعلتها ،وقد أحست بالمشقة والتعب بعد أن هجرها زوجها وتزوج من أخرى ، قلت لها لا يفيد الندم لقد نصحتها عدة مرات فلم تأخذ بالنصيحة ،،،بعدها انتقلت الى مدرسة في البصرة ورجعت الى اهلي وأنا بأسعد حال وتجمّع شمل الأحبة من جديد ونسيت الماضي التليد  وعشت ايام جميلة ورائعة مع زوجتي الجديدة ،وانتهت قصتي مع إبنة عمي
قاسم الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق