الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

إبتسمت .. كما الصبح//جلال كاظم

إبتسمت ..
كما الصبح
فكونت
من النور أبهى مشهدا

ضَحِـكـتْ ..
فإِذا بالعندليب
يشدو بِالحُبِ مُغَرِدا

مالت ..
فإذا بشعرها
كالليل يموجُ بحراً أسودا

ناديتُ بأسمِها وسني
فرد اللهُ إليَّ الصدى
قبلتُها من شفتيها ..
فأحمر الرُخام
من خجلٍ فتوردا

قلتُ لها : يا حلوتي
أرى فؤادِكِ وجِلاً
و خائِفاً مُتردِدا

ظننتُكِ تفيضين شوقاً
فما عدا عما بدا

أنا لستُ بمُحتالٍ سارقٍ
ولا للهوِ كنتُ قاصِدا

أني لأعشقُ ناركِ
و جمالكِ
و حرُ الوصال و الموقِدا

فأشتعلي بين ذراعي جمراً
و ثوري بأحضاني ظبيةً
و صدراً شهياً ناهِدا

فأنا لستُ بناسكٍ
و الثديُ ليس معبِدا
قد جمعنا الله زوجاً
حتى بشرعه نتوحدا
أعن شهودٍ تبحثين
و الربُ صار علينا شاهدا ؟

أنا لكِ .. كُلي لكِ
بدينِ العشقِ وأحمدا
فلا تخافي حلوتي
الطيبُ لا يخشى الهُدى

علميني الحُب ..
على أصولهِ ..
فأنا لا أُريدُ أن أبقى
نِـصف عاشِقٍ
و شرقياً فضاً
، بربرياً
، مُعاندا

كما لا أُريدُ
أن أتسكعُ بين السطور
أُحلقُ فراشةً حول الزهور
طفلاً عابِثاً
و مجنوناً مُتمرِدا

خلف كُل رجُلٍ عظيمٍ
قالوا : تقِفُ إمرأةٌّ
لكن لماذا تُرى
يا سلطانتي
لا أرى
خلفكِ يقفُ  أحدا ؟!

حتى بدوني
تتوهجين نوراً
و سروراً
أبصرتُ الحياة حين إلتقيتُكِ
و قبلكِ كُنتُ ميتاً
و ضائِعاً
و اليومُ غدوت ثائِراً
و شاعِراً
في ليلهِ مُسهدا

خط لكِ قصيدةً
قد جــاء في خِـتامِـهــا :

أُحبُكِ جداً و جِداً .. و جِدا

لـ جلال كاظم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق